الخطيب البغدادي
209
تاريخ بغداد
أخبرني محمد بن جعفر بن علان الوراق ، حدثنا إسماعيل بن علي الفحام ، حدثنا جعفر الدقاق قال : كان الكديمي إذا حدث عن أبي عاصم قال : حدثنا الكبش أبو عاصم النبيل . أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب الكاتب ، حدثني جدي محمد بن عبيد الله بن الفضل ، حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم القزاز قال : رأيت محمد بن يونس حين خرج الناس من البصرة أيام الزنج ومعه جراب عظيم بناحية الأهواز وهو يحمله . فقلت : ما هذا يا أبا العباس ؟ فقال : هذا جراب الخير ، هذا علوي ، أنجو به . قلت : يعنى عوالي حديثه . أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق ، حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي بن محمد بن ذكوان البزاز يعرف بابن الزهراني ، حدثنا حسن الصائغ ، حدثنا الكديمي قال : خرجت أنا وعلي بن المديني ، وسليمان الشاذكوني نتنزه ولم يبق لنا موضع مجلس غير بستان الأمير ، وكان قد منع من الخروج إلى الصحراء ، قال : فلما قعدنا وافى الأمير فقال : خذوهم . قال : فأخذونا وكنت أنا أصغر القوم سنا ، فبطحوني وقعدوا على أكتافي . قال : قلت : أيها الأمير اسمع مني . قال : هات . قلت : حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي قابوس ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " الراحمون يرحمهم الله ، ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء " . قال : أعده علي ، قال : فأعدته عليه ، فقال لهؤلاء قوموا . ثم قال لي : أنت تحفظ مثل هذا وأنت تخرج تتنزه ؟ أو كما قال ، قال : فكان الشاذكوني يقول لي : نفعك حديث الحميدي ، كذا قال في هذا الحديث عن ابن عباس ، وإنما هو عن ابن أبي قابوس عن عبد الله بن عمرو بن العاص . قرأت في كتاب أبى عبد الله بن بكير بخطه : سمعت محمد بن عبد الله الشافعي يقول : سمعت جعفر الطيالسي يقول : دخلت البصرة وبها أربعة يذاكرون بالحديث ، أحدهم محمد بن يونس الكديمي . حدثنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن محمد بن زاهر الاستراباذي ، وأبو